أخبار وطنية منظمات من المجتمع المدني تدعو الحكومة التونسية لتنفيذ خطة استثنائية لتسوية وضعيات المهاجرين المتواجدين على التراب التونسي
عبرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني التونسي عن قلقها العميق إزاء تهميش الفئات الأكثر هشاشة بيننا وخاصة منها المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء القاطنين في تونس والذين لا يتمتعون بنفس حقوق التونسيين وخاصة منها الحق في الصحة.
فحسب ما أفادت به المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة، هانريات فور في غرة افريل 2020، "فانه من الممكن أن تعصف جائحة كورونا بالسكان اللاجئين والمهاجرين وبالأشخاص المتنقلة داخل حدود البلدان إذا ما لم يتم اتخاذ اجراءات دولية عاجلة.
هذا وأكدت هذه المنظمات وعلى رأسها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على الهشاشة المضاعفة لهذه الفئات الذي يعانون أصلا من الاقصاء الاجتماعي والذين يعيشون تحت وطأة الفقر، محرومين من أي مورد لكسب قوتهم لمواجهة جائحة كورونا وللتمكن من عزل أنفسهم. وضعهم الإداري يعمّق معاناتهم ويجعلهم يواجهون هم وعائلاتهم تحديات ليس من الممكن تجاوزها دون تدخل شجاع من الحكومة لمساعدتهم. ورغم انه قد تقرر في اجتماع يوم 7 افريل تعليق احتساب الاجال القانونية للإقامة وتعليق احتساب اجال انقضاء التأشيرة الى غاية انقضاء الموجب فاننا ندعو الحكومة التونسية للمضي الى الامام وتسوية وضعية كل المهاجرين في تونس. كما ناقش الاجتماع وسائل اعلام المهاجرين واللاجئين بالإجراءات.
وأحيى البيان الصادر عن هذه الجمعيات هذه المبادرة. وشجعت الحكومة على التعاون مع المجتمع المدني لوضع مخطط وطني لتأطير هذه الفئات واعلامها بالخطر الذي يشكله فيروس كورونا أو لتسهيل إجراءات تمتعهم بالمتابعة الصحية وغيرها من الخدمات الوقائية الضرورية للحد من انتشار المرض في جميع مناطق الجمهورية.
بناء على هذا، طالب البيان الحكومة التونسية بالقيام بمبادرة وطنية لنشر مناخ من الثقة وطمأنة هذ الفئة (المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء) بالتكفل رسميا بهم وبتمكنها من التمتع بالحق في الصحة على قدم المساواة مع المواطنات والمواطنين التونسيين.
والاستجابة للنداءات الدولية حول اعتبار إيقاف اللاجئين والمهاجرين المحتجزين في مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية وتحديد في مركزي الاستقبال والتوجيه بالوردية وبن قردان، وفي أوضاع مزدحمة وغير صحية، أمر يبعث على قلق بالغ. وبالنظر إلى العواقب الفتاكة التي قد تترتب على تفشي فيروس كورونا، فمن الواجب إطلاق سراح المهاجرين بمركزي الوردية وبنقردان دونما تأخير.
هذا وشددت على ثقل المسؤولية المنجرة عن اقصائهم من المنظومة الصحية الوطنية والاعانات المالية الاستثنائية التي تم رصدها ومن أي ممارسات تمييزية تمثل انتهاكا لحقوقهم الأساسية وتتضارب مع المجهودات المبذولة للتصدي لجائحة كورونا بدولتنا. وتستجيب للنداء
كما طالبت الحكومة التونسية بتحمل هذه المسؤولية التاريخية وببذل أقصى الجهود لتنفيذ خطة استثنائية لتسوية وضعيات المهاجرين المتواجدين على التراب التونسي بما يستجيب لمختلف النداءات التي توجه بها المجتمع المدني وبما يلغي مخاوف المنظمات الوطنية والجمعيات والتي تتعلق باستغلال وبهشاشة وضع العمال غير النظاميين بتونس.
المهاجرون واللاجئون يعيشون اليوم بيننا، وفي عائلاتنا ولا يمكننا التخلي عنهم خاصة ووان أغلبهم قادمون من دول قارتنا الافريقية والتي تعمل حكومتنا على دعم التعاون الدولي معها بما سيعود بالنفع على الطرفين. كما أن التضامن مع الفئات المهمشة لا يمكن أن يستثني الحالات الطارئة التي يتعرض لها اليوم هؤلاء المهاجرون.